شكّل القانون رقم (71) لسنة 2025 نقطة تحول مهمة في تحصيل الديون في الكويت، من خلال تطوير الإجراءات القضائية الخاصة بالمطالبات المالية، بما يحقق سرعة الفصل في النزاعات ويعزز حماية حقوق الدائنين. ويأتي هذا التعديل استجابةً للحاجة إلى نظام قضائي أكثر كفاءة يدعم استقرار المعاملات التجارية ويواكب متطلبات بيئة الأعمال الحديثة.
ومن أبرز التعديلات التي جاء بها القانون جعل أمر الأداء الطريق الإجرائي الإلزامي للمطالبات المالية الثابتة بالكتابة، بعد أن كان الدائن في كثير من الحالات يلجأ إلى الدعوى العادية التي تستغرق وقتاً أطول. ويسهم هذا التنظيم في تقليص مدة التقاضي وتمكين الدائن من الحصول على سند تنفيذي خلال فترة أقصر متى توافرت الشروط القانونية.
شاهد ايضا قانون الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت: الحوافز والضمانات للمستثمر الدولي
كما عزز القانون سرعة استيفاء الحقوق من خلال قصر الطعن على التظلم خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان أمر الأداء. فإذا انقضت هذه المدة دون تقديم التظلم، اكتسب أمر الأداء قوة الأحكام النهائية وأصبح قابلاً للتنفيذ، وهو ما يحد من أساليب المماطلة التي كانت تؤخر استرداد الديون وتزيد من الأعباء على الدائنين.
ومن التطورات المهمة أيضاً أن القانون أجاز المطالبة بالفوائد القانونية التأخيرية ضمن أمر الأداء في المعاملات التجارية، بعد أن كانت المطالبة بها تستلزم في السابق رفع دعوى مستقلة. ويؤدي ذلك إلى اختصار الإجراءات وتمكين الدائن من المطالبة بأصل الدين والتعويض عن التأخير في السداد ضمن مسار قضائي واحد.
وتنعكس هذه الإصلاحات بصورة مباشرة على بيئة الأعمال في الكويت، إذ تسهم في تسريع تحصيل الديون التجارية، وتقليل المخاطر الائتمانية، وتعزيز الثقة في تنفيذ الالتزامات المالية، وهو ما يدعم المستثمرين والشركات ويعزز جاذبية السوق الكويتي.
وفي ضوء هذه التعديلات، أصبح اللجوء إلى محامٍ متخصص في تحصيل الديون في الكويت أمراً بالغ الأهمية، لضمان اختيار الإجراء القانوني الصحيح منذ البداية، واستيفاء شروط أمر الأداء، وتسريع الحصول على الحقوق وتنفيذها وفقاً لأحكام القانون رقم (71) لسنة 2025.

